بعيداً عن الأسود: تصوير مجموعات العبايات الملوّنة والباستيل
كيت · المؤسِّسة والمديرة الإبداعية، استوديو بلو سكاي
6 دقيقة قراءة

لتصوير العبايات الملوّنة اختبار واحد: أن يطابق اللون على الشاشة لون القطعة التي يُخرجها الزبون من غلافها. والوردي الفاتح والأخضر المريمي والليلكي والجملي ألوان تتغيّر مع الضوء ومع أقرب جدار إليها. ولتبقى على حقيقتها تحتاج إلى بطاقة رمادية ولوحة ألوان مرجعية في أول لقطة من كل لون، وإلى الفلاش في اللقطات التي لا تحتمل خطأً في اللون، وإلى جدار لا يغيّر لون القماش.
العباية السوداء تخفي تفاصيلها، ومعظم جهد تصويرها يذهب في استعادة الملمس. أما عباية الباستيل فلا تخفي شيئاً، فينتقل الجهد إلى اللون نفسه. وكثير من العلامات تطلق مجموعاتها الملوّنة للعيد، لذلك تقع هذه الجلسات عادة في الأسابيع التي تسبق رمضان، حين تُحجز مواعيد الاستوديو أبكر من أي وقت آخر في السنة. وللقماش الأسود ومواصفات المنصات وكل ما عدا ذلك، ابدأ بصفحة تصوير العبايات في دبي.
لماذا يكون تصوير المجموعة الملوّنة أصعب
الحفاظ على التفاصيل في العباية السوداء مسألة تعريض: ألّا يغرق النسيج والخياطات في الظل. أما المجموعة الملوّنة فتطلب من الإعداد نفسه شيئاً آخر: أن يصل اللون إلى شاشة الزبون سليماً.
القماش يلتقط لون أي ضوء يرتدّ عليه. فالجدار الدافئ بجانب العارضة يضيف دفئاً إلى القطعة الفاتحة، والنبتة الخضراء في الزاوية قد تُكسب الأبيض مسحة خضراء. والأسود يمتصّ معظم هذا الضوء المرتدّ، أما الباستيل فيُظهره كله.
والدرجات الهادئة هي الأكثر تأثّراً. فالأحمر المشبع يحتمل انحرافاً بسيطاً ويظلّ يبدو الأحمر نفسه، أما الوردي الهادئ فإذا مال قليلاً إلى الدفء صار خوخياً، والأخضر المريمي إذا مال قليلاً إلى البرودة صار رمادياً.
وحتى القطعتان من اللون نفسه قد لا تتطابقان. فالكريب المطفي وطبقة الشيفون الشفّافة المصبوغة على لونه يبدوان مختلفين تحت الضوء نفسه، لأن الخلفية تظهر من خلال الشيفون. وصبغتان متطابقتان في ضوء النهار قد تتباعدان تحت مصدر ضوء أدفأ. والعباية المفتوحة تضيف إلى كل لقطة لوناً ثانياً هو الفستان الذي تحتها، وإذا كان لونه قوياً غيّر الطريقة التي ترى بها العين لون العباية بجانبه. فاختر للفستان لوناً محايداً قريباً من درجة العباية نفسها.
ثم يقارن الزبون الصورة بالقطعة التي يُخرجها من غلافها، وكثيراً ما يقارنها كذلك بصورة علامة أخرى للدرجة نفسها. والعباية السوداء نادراً ما تواجه هذا الاختبار الثاني.
بطاقة رمادية ولوحة ألوان مرجعية في أول لقطة من كل لون
اجعل هذا قاعدة: أول لقطة من كل لون تُظهر بطاقة رمادية ولوحة ألوان مرجعية في الموضع الذي ستقف فيه القطعة، تحت الضوء نفسه الذي سيُصوَّر به ذلك اللون تماماً. وفي المعالجة تضبط لقطة البطاقة توازن اللون الأبيض لصور ذلك اللون كلها، وتعطي اللوحة المرجعية المنقّح مربّعات ألوان ثابتة يقيس عليها. أما عدد اللقطات التي يحتاجها كل لون فيتوقّف على متطلبات صفحة المنتج، ولقطة البطاقة تسبقها جميعاً.
ولا تكفي بطاقة واحدة في بداية اليوم، فالضوء يتبدّل. يتحرّك موزّع ضوء، أو يُستبدَل رأس فلاش، أو تنتقل العارضة إلى منطقة أخرى، وكل تغيير من هذه يعني ضوءاً جديداً يحتاج لقطة بطاقة خاصة به. أحضر بطاقة رمادية ولوحة ألوان مرجعية، أو تأكّد قبل يوم التصوير أن المصوّر يحملهما معه.
ولكي تحصل على لون يمكن تكراره، أضئ بالفلاش اللقطات التي لا تحتمل خطأً في اللون. وفلاش Profoto مشمول في كل حجز، ويعطي الضوء نفسه في 10:00 وفي 15:00، وهذا ما لا يفعله ضوء النهار. فركن الإضاءة الطبيعية المواجه للجنوب في قاعة البيج يحتفظ بإضاءة نهارية ناعمة معظم فترة بعد الظهر، ثم ينحسر ضوؤه نحو الرابعة عصراً. وهذا يناسب لقطات الأجواء لكنه يصعّب المطابقة. صوّر لقطات الأجواء هذه في أول الجلسة، ولكلٍّ منها لقطة بطاقة خاصة بها.
والريلز التي تُصوَّر في الجلسة نفسها تحت إضاءة Aputure المستمرة تحتاج هي الأخرى لقطة بطاقة. فالإضاءة المستمرة والفلاش نادراً ما يتطابقان تماماً، والمقطع الذي يخرج أدفأ من الصور الثابتة المعروضة بجانبه يجعل صفحة المنتج تبدو كأنها تعرض قطعتين مختلفتين.
الرمال أم البيج: الجدار يغيّر لون القماش
من بين القاعات الست في استوديو بلو سكاي في القوز، تنحصر المقارنة لتصوير مجموعة ملوّنة بين قاعتي الرمال والبيج. تُؤجَّر كلتاهما من 320 درهماً للساعة + ضريبة، وبحسب أسعار الساعة في قاعتي البيج والرمال يكون حجز ثماني ساعات في أيّ منهما من 2,560 درهماً + ضريبة. وكل حجز يشمل جميع مناطق القاعة.
قاعة الرمال هي الأدفأ بينهما. الجدار الصحراوي سطح رملي بملمس بارز، وركن الألوان الترابية درجات ترابية هادئة بإضاءة ناعمة منتشرة، ومنطقة الإضاءة الدافئة إعداد إضاءة على طراز الساعة الذهبية. وهذا الدفء يُبرز جمال الجملي والرملي والزيتوني والصدئي، لكنه يعاكس ألوان الباستيل الباردة، فيضيف دفئاً إلى الليلكي والنعناعي والسماوي الفاتح. ومع الدرجات الدافئة تنتقل لقطات صفحات المنتج في الجلسة نفسها إلى السِت المينيمال، وهو مساحة نظيفة مجرّدة مخصّصة لتصوير المنتجات والتجارة الإلكترونية.
وفي حملة عبايات بألوان الباستيل تكون قاعة البيج الخيار الأسلم من القاعتين، لأن ضوءها المحيط ضوء نهار. فالمنطقة الرئيسية تقع تحت نوافذ كبيرة، وركن الإضاءة الطبيعية يواجه الجنوب، بينما تتيح منطقة الجلوس تصوير العارضة جالسة، ويصلح الجدار المميز بملمسه البارز للبورتريه وأعمال الأزياء. لكن جدرانها تبقى بلون بيج دافئ، فأبعد عنها العبايات بالوردي الفاتح والليلكي والنعناعي والسماوي الفاتح مسافة كافية، وأضئ لقطات اللون بالفلاش. أما جلسة تصوير عباية بيج في القاعة نفسها فتواجه المشكلة المعاكسة: القطعة والجدار متقاربان في الدرجة، فأضف إضاءة حافة تُبقي حدود القطعة واضحة.
أما قاعة التراث فدافئة بطبيعة تصميمها، وتُؤجَّر من 350 درهماً للساعة + ضريبة ومن 2,800 درهم + ضريبة لثماني ساعات. في منطقة الأقواس درجات ترابية دافئة، وركن الفوانيس تضيئه فوانيس نحاسية تُلقي نقوشاً ذهبية. وهي القاعة الافتراضية في الاستوديو لحملات رمضان والعيد، وفي جلسة عيد بدرجات دافئة يستحق هذا الجو المجازفة باللون. ويمكن الجمع بين قاعتين في حجز واحد، فصوّر الحملة في التراث، وانقل لقطات صفحات المنتج للدرجات الباردة إلى البيج.
التنقيح والشاشات وكلفة اللون الخاطئ
نقّح كل لون على لقطة بطاقته، ثم قارن قطعة مرجعية واحدة بصورتها على شاشة معايَرة، جنباً إلى جنب تحت ضوء محايد. وحين تتطابق القطعة المرجعية مع صورتها، تكون بقية الصور التي صُحّحت على لقطة البطاقة نفسها قريبة من اللون الحقيقي.
معظم المتسوّقين سيرون الصورة على الهاتف. صدّر الملفات بمساحة الألوان sRGB، وافحص الملف النهائي على هاتفين أو ثلاثة بعد إيقاف أي وضع ليلي يدفّئ ألوان الشاشة. فالشاشة المعايَرة تعرض الملف في أفضل حالاته، أما الهاتف فيعرضه كما سيُحكم عليه.
وإن كان الاستوديو يتولّى التصوير والتنقيح ضمن إحدى باقات إنتاج العبايات والأزياء، فاطلب عند الحجز أن يُصحَّح كل لون على لقطة بطاقته ويُقارَن بالقطعة المرجعية. وتتدرّج الباقات من باقة البداية (من 1,500 درهم + ضريبة) إلى الباقة الشاملة (من 2,500 درهم + ضريبة) وباقة كيت (من 3,500 درهم + ضريبة)، وصولاً إلى الباقة الذهبية (من 5,900 درهم + ضريبة).
واللون الخاطئ يكلّف مالاً. فالزبون الذي يطلب عباية بلون أخضر مريمي فتصله قطعة أقرب إلى الرمادي يعيدها، والإرجاع يكلّف الشحن ذهاباً وإياباً وإعادة التغليف، وقد تجد الشكوى من اللون طريقها إلى التقييمات. واحتفظ أيضاً بلقطة عيّنة لكل لون: عيّنة القماش بجانب القطعة الجاهزة تحت الضوء نفسه، محفوظة مع ملفات التصوير.
وإن كانت المجموعة الملوّنة جزءاً من إطلاق العيد، فمكان التصوير قبل بداية رمضان بثمانية إلى اثني عشر أسبوعاً، وجدول إنتاج حملة العيد على مدى اثني عشر أسبوعاً يحدّد بقية التواريخ. أرسل قائمة الألوان إلى +971 50 503 9936 على واتساب، مع صورة بالهاتف في ضوء النهار لكل عيّنة قماش، واسم القاعة التي تفكّر فيها.
أسئلة شائعة
- كيف تُصوَّر عباية الباستيل ليبقى لونها دقيقاً؟
- صوّر بطاقة رمادية ولوحة ألوان مرجعية في أول لقطة من كل لون، تحت الضوء نفسه الذي سيُصوَّر به ذلك اللون تماماً، واضبط من تلك اللقطة توازن اللون الأبيض لصور ذلك اللون كلها. وأضئ بالفلاش اللقطات التي لا تحتمل خطأً في اللون، لأنه يعطي الضوء نفسه في كل مرة، وأبعد القطع الفاتحة عن الجدران الدافئة والضوء الملوّن المرتدّ عليها. وقبل تنقيح الصور كلها، قارن قطعة مرجعية واحدة بصورتها على شاشة معايَرة.
- هل تصوير العباية الملوّنة أصعب من تصوير السوداء؟
- في أغلب الأحيان نعم، فهي الأصعب بين الاثنتين في ضبطها. الأسود مسألة تعريض: ألّا يغرق النسيج والخياطات في الظل. أما الباستيل والدرجات الهادئة فمسألة لون: يجب أن يصمد اللون أمام الضوء والجدران والشاشة، والزبون سيقارنه بالقطعة التي يُخرجها من غلافها. واللون الذي يبدو خاطئاً على الشاشة يعطي الزبون سبباً لإعادة العباية.
- لماذا يختلف لون العباية في الصور عنه في الواقع؟
- القماش يأخذ لون الضوء الساقط عليه ولون كل ما يعكس الضوء عليه من حوله، كالجدار الدافئ، فقد تميل الدرجة الفاتحة أمام الكاميرا إلى الدفء أو إلى البرودة. وألوان الباستيل الهادئة هي الأكثر تأثّراً. ثم تضيف الشاشات تغييراً ثانياً: فالشاشة غير المعايَرة، والهاتف في وضع ليلي دافئ، والملف المصدَّر بمساحة ألوان غير sRGB، كلٌّ منها قد يحرّك اللون مرة أخرى. ولقطة البطاقة والشاشة المعايَرة تزيلان معظم هذا الانحراف.
- هل ينبغي تصوير عيّنة القماش مع كل لون؟
- نعم، فهي تستحق لقطة إضافية. ضع العيّنة بجانب القطعة الجاهزة وصوّرهما معاً تحت ضوء ذلك اللون، بعد لقطة البطاقة الرمادية مباشرة. فتصبح الصورة السجلّ الداخلي لما بدت عليه الصبغة يوم التصوير، وتحسم لاحقاً أي سؤال عن مصدر الشكوى: دفعة صبغ جديدة أم الصورة نفسها. وأبقِها خارج الصور المنشورة.
بقلم
كيت
المؤسِّسة والمديرة الإبداعية، استوديو بلو سكاي
كيت أسّست استوديو بلو سكاي، وسجّلت الشركة، وافتتحت المقرّ في القوز الصناعية 3، وصمّمت الديكورات الست الثابتة التي يصوّر فيها الاستوديو. وهي من يحدّد الأسعار المذكورة في هذه الأدلة، وتعمل على أرض الاستوديو مع الفرق التي تحجزه، فالمواعيد والمعدات والأرقام هنا تأتي من القاعات لا من موجز محتوى.
اقرأ أيضاً

مصطلحات الأزياء المحتشمة: دليل للعلامات قبل التصوير
العباية والجلابية والقفطان والكندورة والشيلة والحجاب والبشت معرّفة للعلامات التي تجهّز موجز تصوير، مع الأقمشة والقصّات وما يغيّره الاسم الخاطئ في يوم التصوير.
· 7 دقيقة قراءة

أفكار ديكور تصوير رمضان: فوانيس وأقواس بعيداً عن الصور المستهلكة
أفكار ديكور تصوير رمضان من دون مجسّم الهلال وأضواء الزينة: أربعة ديكورات تقوم على قوس، وفانوس واحد، والمائدة بعد الإفطار، واللقطة القريبة.
· 7 دقيقة قراءة

تصوير هدايا رمضان وسلال الهدايا: قائمة اللقطات لمتاجر التجزئة
تصوير هدايا رمضان لسلال الهدايا وأطقمها: سبع لقطات بترتيب التصوير، والرقائق الذهبية دون انحراف في اللون، وكم تكلّف الجلسة في استوديو تصوير بدبي.
· 7 دقيقة قراءة
ست قاعات تصوير بديكورات ثابتة في القوز، الإضاءة مشمولة، من 320 درهم للساعة + ضريبة.